الشيخ المفيد
686
المقنعة
وإذا كان مع الأبوين والبنت إخوة لأب كان للبنت النصف كاملا ، وللأبوين السدسان ، والسدس الباقي مردودا على الأب والبنت بحساب سهامهما - وهي أربعة أسهم - ولا يرد على الأم شئ ، لأنها محجوبة عن الرد بالإخوة ، كما حجبت عن الثلث إلى السدس مع عدم الولد ، حسب ما قدمناه . [ 5 ] باب ميراث الوالدين مع الأزواج وإذا ترك الميت والديه ، وزوجا ، أو زوجة ولم يكن له ولد ، كان للزوج النصف كاملا ، وللأم الثلث كملا ( 1 ) وللأب السدس ، لأن الله تعالى سمى للأم الثلث مع عدم الولد ، ولم يحجبها عنه إلا بهم وبالإخوة - على ما شرحناه - فهو لها على الكمال بنص الله تعالى على ذلك في القرآن . وللزوجة الربع وللأم الثلث وما بقي وهو الربع والسدس للأب لا يزاد عليه شيئا ولا ينقص منه حسب ما قسمه الله تعالى في كتابه ( 2 ) لمن سميناه . وإن ترك الميت زوجا وأبا كان للزوج النصف ، وللأب الباقي ، وهو النصف . فإن ترك زوجة وأبا كان للزوجة الربع ، وللأب ما يبقى ، وهو الثلاثة الأرباع . وكذلك إن ترك أما وزوجا أو زوجة فللزوجة الربع ، والباقي للأم ، وللزوج النصف والباقي لها ، لا يختلف ( 3 ) الحكم في ذلك بين الأبوين على ما وصفناه .
--> ( 1 ) في ج ، ه : " كاملا " . ( 2 ) النساء - 11 و 12 . ( 3 ) في ألف : " يختلف " وفي ج : " ويختلف " .